العلامة الحلي

145

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الوكيل رجع على الموكّل ؛ لأنّ الموكّل قد غرّ الوكيل ، والمغرور يرجع على الغارّ ، دون العكس . والثاني : إنّ واحداً منهما لا يرجع على الآخَر ، أمّا الموكّل : فلأنّه غارّ . وأمّا الوكيل : فلحصول التلف في يده . والثالث : إنّ الموكّل يرجع على الوكيل ، دون العكس ؛ لحصول التلف في يد الوكيل . والذي يفتى به عندهم من هذه الاختلافات أنّ المشتري يغرم مَنْ شاء منهما والقرار على الموكّل « 1 » . وأمّا عندنا فمع تصديق الوكالة يرجع على الموكّل خاصّةً ، سواء تلف بتفريطٍ من الوكيل أو لا ، إلّا أنّه إذا فرّط الوكيل ، كان له أن يرجع عليه ، ولا يرجع هو على الموكّل ؛ لأنّ التلف حصل بتفريطه ، فكان ضامناً . وإن رجع على الموكّل ، رجع الموكّل على الوكيل . وإنّما كان له أن يرجع على الموكّل ؛ لأنّه سلّط الوكيل على القبض منه . وإن كان التلف بغير تفريطٍ من الوكيل ، لم يضمن ، ولا يرجع المشتري عليه بالثمن . وإن كان جاهلًا بالوكالة ، كان له أن يرجع على الوكيل ؛ لأنّه القابض . ولو قامت بيّنة الوكالة ، سقط رجوعه عليه ، وكان له الرجوع على الموكّل خاصّةً . ولو اعترف الموكّل بالوكالة ، لم يسقط رجوعه على الوكيل ؛ لإمكان تواطئهما على إسقاط حقّ المشتري من مطالبة الوكيل ، لكن له الرجوع على مَنْ شاء منهما .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 251 - 252 ، روضة الطالبين 3 : 556 - 557 .